الشيخ علي المشكيني

177

رسائل قرآنى

ورابعاً : بأنّه كيف يعقل أن يكونوا حول النبيّ صلى الله عليه وآله ومعدودين من أصحابه في حال حياته والنبيّ يقرأ أسمائهم في كتاب اللَّه تعالى ويظهر نفاقهم أو كفرهم ، وهلّا قتلهم المؤمنون المتعصّبون في دين اللَّه والمتنمّرون في ذات اللَّه ؟ وحاصل الأجوبة : أنّه يجب طرح هذه الأخبار ، إمّا لأجل ضعف السند ، أو للقطع ببطلانها وعدم صدورها من جهة القرائن المذكورة . [ الطائفة ] الخامسة : ما دلّ على أنّ اسم عليّ عليه السلام أو أسماء سائر الأئمّة - بالاسم العلمي ، أو الوصفي الذي لا ينطبق إلّاعليهم - كان مذكوراً في الكتاب الكريم ، فأسقطوها . وهذه الطائفة أيضاً روايات : منها : ما في الكافي عن الكاظم عليه السلام قال : « ولاية عليّ بن أبي طالب مكتوبٌ في جميع صحف الأنبياء ، ولن يبعث اللَّه رسولًا إلّابنبوّة محمّد صلى الله عليه وآله وصيّة عليّ عليه السلام » . « 1 » ومنها : ما عن عليّ عليه السلام في حديث الاحتجاج قال : « وإنّما جعل اللَّه هذه الرموز التي لا يعلمها غيره وغير أنبيائه وحججه في أرضه لعلمه بما يُحدثه في كتابه المبدّلون من إسقاط أسماء حُججه منه ، وتلبيسهم ذلك على الأُمّة ، . . . ولو علم المنافقون تأويلها لأسقطوها مع ما أسقطوا منه » . « 2 » وفي هذا الحديث أيضاً قال : « وكذلك قوله : سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ ؛ « 3 » لأنّ اللَّه سمّى النبيّ صلى الله عليه وآله بهذا الاسم حيث قال : يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ « 4 » لعلمه أنّهم يسقطون قول : سلام على آل محمّد صلى الله عليه وآله ، كما أسقطوا غيره » . « 5 » ومنها : ما عن العيّاشي بسنده عن الصادق عليه السلام قال : « لو قد قُرئ القرآن كما انزل لألفيتنا فيه مُسمّين » « 6 » .

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 437 ، ح 6 ؛ بصائر الدرجات ، ص 72 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 38 ، ص 46 ، ح 4 . ( 2 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 252 - 253 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 45 ، ضمن ح 3 . ( 3 ) . الصافّات ( 37 ) : 13 . ( 4 ) . يس ( 36 ) : 1 - 4 . ( 5 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 253 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 46 ، ضمن ح 3 . ( 6 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 13 ، ح 4 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 55 ، ح 24 .